ابراهيم بن حسن البقاعي

14

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران

ومن مؤلفاته « الاطلاع على حجة الوداع » . كما أنه لم يقتصر على فن واحد من فنون التأليف وإنما نراه يسهم في التأليف في مواضيع شتى ، فتناول بعض العلوم الرياضية مثل أرجوزته المسماة « الساحة في علمي الحساب والمساحة » . كذلك يلاحظ أنه كان للبقاعى هجوم عنيف على ابن الفارض الصوفي حتى لقد كاد أن يرميه بالكفر ، وواضح أنه وجد معارضين له لم يذهبوا مذهبه في ابن الفارض ، ولا شك أن هؤلاء المعارضين قالوا باللسان وبالقلم ما حمل البقاعى على أن يضع رسالة في الرد عليهم سماها « تدمير المعارض في تكفير ابن الفارض » ، وهذا الهجوم الشديد على ابن الفارض من جانب البقاعى يظهر جليا في المقدمة التي كتبها الشيخ عبد الرحمن الوكيل في مقدمته لكتاب « مصرع التصوف » للبقاعى . ومن هنا نستدل على أن البقاعى كان من الكارهين لرجال الصوفية . . * * * واهتم البقاعى بعلم القراءات فألف فيه ما نعرفه باسم « الضوابط والإشارات لإقراء علم القراءات » ، وقد وصفه بعضهم بأنه « كتاب لطيف مختصر في القراءات » . . . كذلك أسهم البقاعى في علوم القرآن فترك لنا « نظم الدرر في تناسب الآي والسور » وقد انتهى منه سنة 875 ه أي قبل عشر سنوات من وفاته . إنّ لكل كتاب من كتبه قصة عارضه البعض فيه وأيده غيرهم ، وكلهم مغالون فيها ذهبوا إليه ، وإنما يكون الحكم الصحيح أو ما هو قريب إلى الصحة يوم يتمّ إخراج ما دبجته براعته من الكتب والرسائل ويوم ترى النور ، وهو أمر ما أحسب إلا أنه سيطول ، ومعنى هذا أن البقاعى سيظل في زوايا الإهمال حتى يأذن الله بنشر ما ألّف .